الذهبي
442
سير أعلام النبلاء
حدث عن أبي ذر الغفاري ، وعمار بن ياسر مرسلا ، وعن عائشة وأبي هريرة ، وابن عباس ، وابن عمر ، وعدة . وقرأ القرآن على أبي الأسود الدئلي . حدث عنه عبد الله بن بريدة وهو من طبقته ، وقتادة ، وعطاء الخراساني ، وسليمان التيمي ، ويحيى بن عقيل ، وإسحاق بن سويد ، وآخرون . وكان من أوعية العلم وحملة الحجة . قال أبو داود : لم يسمع من عائشة . وقيل : إنه كان أول من نقط المصاحف ، وذلك قبل أن يوجد تشكيل الكتابة بمدة طويلة ، وكان ذا لسن وفصاحة ، أخذ ذلك عن أبي الأسود . وكان الحجاج قد نفاه ، فأقبل عليه الأمير قتيبة بن مسلم وولاه قضاء خراسان ، فكان إذا انتقل من بلد إلى بلد ، استخلف على القضاء بها ، ثم إن قتيبة عزله لما قيل عنه : إنه يشرب المنصف ( 1 ) . قال أبو عمرو الداني : روى القراءة عنه عرضا عبد الله بن أبي إسحاق وأبو عمرو بن العلاء . عمران القطان ، عن قتادة ، عن نصر بن عاصم ، عن عبد الله بن فطيمة ، عن يحيى بن يعمر ، قال : قال عثمان رضي الله عنه : في القرآن لحن ستقيمه العرب بألسنتها ( 2 ) .
--> ( 1 ) المنصف من الشراب : الذي يطبخ حتى يذهب نصفه . 2 ) إسناده ضعيف لجهالة عبد الله بن فطيمة .